هلال العيد بين تكلف الساسة وعجز العلماء


بسم الله الرحمن الرحيم
ونيس المبروك الفسيي
قرأت كغيري الخبر الذي تناقلته بعض وسائل الإعلام بأن ليبيا قد أعلنت أن يوم السبت الموافق 19 سبتمبر هو الأول من شوال لعام 1430هـ .
ولا ندري تحديدا الجهة التي أعلنت ، ففي بلد كليبيا لا تجد هيئة أو مجلس للإفتاء يستطيع تحمل المسؤولية العلمية والشرعية في مثل هذه الأمور التي تمس أعظم المقدسات وتتعلق بركن من أركان الإسلام العظيم ، ولكن جهلنا للجهة التي تصدر عنها هذه الأحكام لا يمنعنا من التعليق إبراء للذمة ونصحا للمسلمين .
وسيتوزع كلامي على عدة تساؤلات :
كيف تثبت شهور المناسك ؟
اتفق جمهور الأمة الإسلامية على أن المعول عليه في اثبات الشهور هو الرؤية البصرية للأهلة ، التي وردت الإشارة إليها في قول الحق سبحانه ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ..) وقوله تعالى ( يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ...) والتي بينها النص النبوي في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ }
صحيح أن الرؤية قد تشمل الرؤية العلمية كما في قوله تعالى على لسان فرعون ( وما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) ولكن هذا التأويل غير متجه في محل النزاع هنا . ومما يؤكد على أن المراد بالرؤية هنا هي الرؤية البصرية قول النبي صلى الله عليه وسلم ( فإن غم عليكم فأقدروا له ) أي إن تعذرت رؤيته بالبصر . قَالَ الْجزري في النهاية : يقال غم علينا الهلال إذا حال دون رؤيته غيم أو نحو ، من غممت الشيء إذا غطيته .
بما تثبت رؤية الهلال؟
من المعلوم أن الحكم الشرعي هو نتاج لصناعة مركبة ، ولا يمكن الجزم به إلا بالنظر في جملة النصوص الورادة في موضوعه وإن تفرقت مواضعها ، وعليه فإن رؤية الهلال تتم بأحد الطرق :
· رؤية الهلال بالبصر . وهناك تفصيل يتعلق بعدد الشهود وعدالتهم .. وغير ذلك من الشروط في كيفية إثباتها
· إكمال عدة شعبان ثلاثين. – وهذا يتطلب معرفة دخول شهر شعبان بشكل واضح .
· أوالتقدير للهلال. والذي ورد الإذن به في نص الحديث الذي رواه البخاري: "إذا غم عليكم فاقدروا له"..وقد تعددت اجتهادات أهل العلم رحمهم الله في تفسير كلمة (فاقدروا له ) قال أبو حنيفة والشافعي وجمهور من العلماء : قدروا له تمام العدد ثلاثين يومًا
ونقل النووي عن الإمام أحمد أن معنى التقدير هو التضييق ( كما في قوله تعالى : فقدر عليه رزقه ..) وذهب إلى وجوب صيام ليلة الغيم. وقال مطرِّف بن عبد الله ، وأبو العباس بن سريج ، وابن قتيبة وآخرون معناه: قدروه بحسب المنازل. أي منازل القمر والنجوم . و ذهب بعض المعاصرين إلى ثبوت الهلال بالحساب الفلكي كالمحدث العلامة أحمد محمد شاكر ، والفقيه الأديب الشــيخ مصطـفى الزرقـــا ـ وغيرهم من العلماء رحمهم الله جميعا .
هل الأخذ بالحساب ينافي الشرع ؟
أخطأ البعض عندما حرم الأخذ بالحساب في تقدير الهلال ، مستندا في ذلك على نص الحديث (إنَّا أمةٌ أُمِّيَّةٌ، لا نكتب ولا نحسب الشهر عندنا هكذا وهكذا .....) أو ظنا منهم أن الحساب الفلكي هو ضرب من ضروب " التنجيم " المنهي عنه شرعا ..!
ولاشك بأن ( الأمية ) التي وردت في الحديث هي توصيف لواقع عاشته الجزيرة ؛ سعى الإسلام من أول يوم لرفعه بأول كلمة نزلت من السماء ( إقرأ ) وسعى النبي صلى الله عليه وسلم لمحوها خلال سيرته ومسيرته . أما التنجيم فهو أمر يختلف عن الأخذ بالحساب الذي حثنا القرآن على تتبعه ، بل علل تقدير حركة الكواكب بمعرفة عدد السنين والحساب ، قال تعالى (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا، وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب. ما خلق الله ذلك إلا بالحق، يفصل الآيات لقوم يعلمون) ولا علاقة بين علوم الفلك القاطعة ، وأوهام المنجمين الكاذبة .
كما أن الحساب و الرؤية البصرية هما ( وسيلتان ) للتحقق من وجود الهلال في السماء ، وليست الرؤية مقصدا تعبديا في حد ذاتها ، وللوسائل أحكام ، فمتى ما توصلنا لوسيلة أدق وأحكم ، وتوفرت بأقل الأخطاء ... ذهبنا إليها دون تردد ، فليست ( الأمية ) التي وردت في الحديث منقبة ولا مقصد تبنى عليه الأحكام للأمة التي يراد لها الشهود الحضاري على الناس !
هل يثبت الهلال بدخوله في المحاق ؟
يعتبر هذا المحور هو محل النزاع فيما يتعلق بإثبات رؤية الهلال ، وبخاصة بعد أن حسمت ليبيا أمرها في اعتماد دخول القمر في المحاق كعلامة على دخول الشهر !!
والحديث عن ذلك يحتاج لسؤال أهل التخصص من علماء الفلك ، ولا ينبغي أن يتقدم الفقيه في هذا الأمر بين يديهم ..
وقد سنحت الفرصة واسعة – ولله الحمد - أمام كاتب هذه السطور للحوار الطويل مع أهل التخصص ، سواء عبر حضور جلسات المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث أو ما اطلعت عليه من نماذج علمية مصورة تفيد رصد حركة القمر بدقة متناهية تؤكد حكمة الباري وبديع خلقه في تصريف هذا الكون
ومهما حاولنا اختصار هذا الأمر فلا يمكن في هذه المقالة شرح حركة القمر وحساب دخول الشهر علميا ، ولكن أود التأكيد على أمور منها :
1- من المصطلحات المهمة في هذا الشأن ، مصطلح ( المحاق ) أو ( الإقتران ) وهو وجود القمر والشمس والأرض على خط واحد ، بحيث لا يمكن رؤية أي شعاع منعكس على سطح القمر ، وهي لحظة كونية واحدة لا يختلف فيها اثنان ، إنما الإختلاف في زوايا النظر للشعاع المتكون بسبب حركة القمر ، والذي يختلف بطبيعة الحال بحسب وجود الراصد على سطح الأرض ، ولا يصح شرعا أن نعتبر هذه اللحظة ولادة للهلال ( حتى لو أخذنا بالحساب ) ، ومن يقول بذلك فهو كمن يصف الجنين في بطن أمه بالمولود ، لا لشيء إلا لاكتمال الأشهر التسع وظهور آلام المخاض ؟!!!! وهذا شذوذ وتساهل قد يفضي لانتهاك حرمة الشهر ، فلا سبيل للقول بدخول الشهر إلا بأمرين : خروج القمر عن المحاق ، وغروبه بعد الشمس بقدر يكفي لسطوع الشعاع على حافته ، إذ لا معنى لترصد الهلال مع استحالة رؤيته ، بل هذا من العبث الذي نهينا عنه شرعا
هل دخول القمر في المحاق يعني ولادة الهلال ؟
ينبغي التفطن لأمر مهم هنا ، وهو الخداع اللفظي ( ربما غير مقصود ) والذي يقع فيه كثير من الناس ، حيث يعبر بعض الفلكيين عن المحاق بالولادة ، مما يوهم البعض بأن الهلال قد ولد حقيقة ولكن رؤيته متعذرة ، ثم يسوقون الأدلة على ضرورة الأخذ بالعلم والفلك ، ويرسمون مسرحا للحرب على من يرفض الفلك وعلومه ،
وهذا أمر مختلف ، وأنا شخصيا ممن يميل للأخذ بالحساب ، بل احمل شهادة الشهود على الوهم والخطأ إذا قرر العلم استحالة الرؤية ولو بالمرصاد المكبر ، ولكن محل النزاع هنا مختلف ، بل القضية هنا معكوسة ، حيث يثبت العلم بما لا مجال للشك أن القمر لم يولد وتستحيل رؤيته ، ويقرر كذلك بأنه لا يمكن أن يرى إلا بعد إتتظار فترة زمنية معينة، يقطع خلالها القمر مسافة في مداره تضمن له نموا معينا بحيث يمكن رؤيته. وتقدر هذه الفترة بمدة تتراوح بين ثمان إلى عشر ساعات!!!
وبحسب المركز الليبي للاستشعار عن بعد فإن هلال شوال يولد عند الساعة 20:46 دقيقة أي بعد الغروب بساعة ونصف الساعة تقريبا !! مما يستحيل معه رؤية هلال رمضان
لماذا تشذ ليبيا ؟
بعيدا عن اتهام الساسة دون دليل ، فإن ليبيا قد حسمت الأمر في ما يتعلق برؤية الهلال بتركيب معيار يتكون من عدة أمور
أولا : يثبت الشهر عندها بمجرد دخول القمر في المحاق ( الإقتران ) وبذلك تكون قد نسخت كل أحكام تربص الهلال .
ثانيا : يثبت الشهر عندها إذا ثبت المحاق قبل طلوع الفجر لليوم التالي .
ثالثا: لا تشترط بداية اليوم بغروب الشمس كما في التقويم الإسلامي ، فاليوم ( على الأقل فيما يتعلق بثبوت بداية الشهر ) يمكن أن يبدأ بعد منتصف الليل – كما في التقويم الجروجوري ( الميلادي )
رابعا : لاعبرة بإمكانية رؤية الهلال من عدمه في ثبوت الشهر .فيمكن اثبات الهلال مع استحالة رؤيته على الأرض !.
خامسا : العبرة عندها بإتحاد المطالع ( وهو رأي معتبر شرعا ) بحيث لو ثبتت الرؤية في بلد فيجب على المسلمين جميعا اثبات الشهر .
بمجموع هذه الأشياء او بعضها ، تكون الرأي الذي تنهجه ليبيا في اثبات الشهور وبخاصة رمضان .
هل كان لمذهب البلاد دور في هذا الشذوذ ؟
لم يعد خافيا اليوم ما لاختلاف الفقهاء من أثر في ثراء الفقه ، وتوسعته على جماهير الأمة ، شريطة أن يكون ذلك منضبطا بضوابط الإختلاف المعتبر ، ولكن مركز الإستشعار ، أو الجهة التي تقرر ذلك ، لم تنظر للمسألة من الزاوية الشرعية ، بل لعلها لم تأخذ برأي كبار علمائها في ذلك ، كما أنه تنكرت للمذهب المالكي الذي يرفض بشدة هذا النهج الشاذ في ثبوت رؤية الهلال ،
فالمالكية لا يقيمون وزنا لوجود الهلال إن كان لا يرى :
قال صاحب الفواكه الدواني شرح رسالة أبي يزيد القيرواني :
أَنَّهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمِيقَاتِ إنَّهُ مَوْجُودٌ وَلَكِنْ لَا يُرَى ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ إنَّمَا يُعَوِّلُ عَلَى الرُّؤْيَةِ لَا عَلَى الْوُجُودِ ، .... .
والمالكية لا يأخذون برؤية الهلال في الظهيرة كما حدث في إثبات رمضان
قَالَ سَحْنُونٌ في المدونة : وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هِلَالِ رَمَضَانَ إذَا رُئِيَ أَوَّلَ النَّهَارِ أَيَصُومُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ؟ فَقَالَ : لَا يَصُومُونَ ، قِيلَ لَهُ : هُوَ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةِ الْهِلَالِ يُرَى بِالْعَشِيِّ ؟ قَالَ : نَعَمْ هُوَ مِثْلُهُ .
ولعلهم آخذوا بقول عمر رضي الله عنه : فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ
والمالكية لا يرون الإقتداء بالإمام إن أخذ بالحساب :
وَقَدْ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَدَنِيَّةِ فِي الْإِمَامِ لَا يَصُومُ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَلَا يُفْطِرُ لِرُؤْيَتِهِ ، وَإِنَّمَا يَصُومُ وَيُفْطِرُ عَلَى الْحِسَابِ أَنَّهُ لَا يُقْتَدَى بِهِ وَلَا يُتَّبَعُ
والمالكية يوجبون القضاء على من فعل ذلك
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ ( أي تبع الحساب ) فَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِمَا صَامَ مِنْهُ عَلَى الْحِسَابِ وَيَرْجِعُ إِلَى الرُّؤْيَةِ وَاكَمَالِ الْعَدَدِ فَإِنْ اقْتَضَى ذَلِكَ قَضَاءَ شَيْءٍ مِنْ صَوْمِهِ قَضَاهُ ،
وبعض محققي المالكية ينقلون الإجماع في جواز مخالفة الإمام إن أصر على الحساب
َقَالَ الْقَرَافِيُّ : لَوْ حَكَمَ الْإِمَامُ بِالصَّوْمِ بِالْوَاحِدِ لَمْ يُخَالَفْ وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ فَتْوَى لَا حُكْمٌ .وَلَوْ كَانَ إمَامٌ يَرَى الْحِسَابَ فَأَثْبَتَ بِهِ الْهِلَالَ لَمْ يُتَّبَعْ بلِإِجْمَاع
كيفية التعامل مع هذا الحدث !
لقد دفع بنا مركز الاستشعار هذا أمام فتنة في هذا العام !!!
فإن أخذنا بالقول الراجح من أحكام الشريعة ؛ خالفنا المقلدين من سواد المسلمين في البلاد ، وإن اتبعنا رأي مركز الإستشعار وقلدنا عامة الناس ؛خالفنا الراجح من أحكام الشرع ، وقد قال علماؤنا قديما " العمل بالراجح واجب لا راجح " فنكون تركنا واجبا شرعيا في أعناقنا ! فكيف السبيل ؟؟؟
أرى – والله أعلم – أن نرسم مسارات ثلاث أمام الناس ....
فمن شك في انتهاكه لحرمة شهر رمضان ، وكان ممن يجيد النظر في أدلة الأحكام ،فيجب عليه الصوم ، و يمكن له أن يتبع الشافعي في إسرار صومه وكتمان ذلك على الناس حتى لا يفسد عليهم بهجة العيد ويثير فتنة بينهم ، وينوى صلاة العيد نافلة له
ومن عجز عن تحقيق المسألة ولم يبلغ درجة تفهم أدلة الأحكام ، واطمئن قلبه للسير مع سواد الناس ، متأولا أو مقلدا ، فلا إثم عليه من هذا التبديل " فمن بدله فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم " وقد يكون لتأويل حديث النبي صلى الله عليه وسلم " صومكم يوم تصومون ..." مندوحة لرفع الحرج والتجانف للإثم ، وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى قولا بأن الهلال اسم لما يستهل به الناس والشهر لما اشتهر بينهم فشرط كونه هلالا وشهرا شهرته بين الناس واستهلال الناس به
ورغم شذوذ هذا القول وضعف مأخذ هذا الرأي إلا أنه يسع الناس وهو أسلم من تأثيمهم واتهامهم بانتهاك حرمة الشهر ، حتى نحافظ على إجلال الناس لشهر رمضان ، وحتى نجد لعامتهم مخرجا مما هم فيه ونحافظ على هيبة الدين في نفوسهم .
أما المسار الثالث والأخير فهو لأخواني من العلماء والدعاة والخطباء ، بأن يرفعوا صوتهم عاليا مدويا لمنع تجدد هذه الفتنة ، ولمناشدة أصحاب القرار السياسي ، والذي بإمكانهم أن يعيدوا هذا الأمر في نصابه ويدخلوا الصرح من بابه ، فلايصح أن يلزموا الصمت وقد استأمنهم الله تعالى على هذا الدين – فهم ورثة الأنبياء ومصابيح الدجى – *
راجيا من أصحاب القرار السياسي أن يتقوا الله تعالى في مناسك الناس ، وأن يتلطفوا بالمسلمين ويحترموا مقدساتهم وأعرافهم ، ويردوا أحكام الشريعة لأهل التخصص من العلماء الثقات – وهم بحمد الله كثر .
سائلا البر الرحيم أن يجنب بلادي كل فتنة وبلاء وأن يجعله سخاء رخاء ، وأن يتقبل عنا أحسن ما عملنا ويتجاوز عن سيئاتنا أنه جواد كريم
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لدنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب "
وكتبه : ونيس المبروك الخميس 27 رمضان 1430هـ
المملكة المتحدة
· استاذ الفقه بالمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية
· اقف إجلالا أمام شيوخنا الأعلام فضيلة الدكتور حمزة أبو فارس وفضيلة الدكتور الصادق الغرياني ، فقد بينوا أحكام هذه المسألة وأخلصوا لنا النص
تعليقات