كارثة الدويقة توضح مدى التدهور التى تعيشه مصر فى الوقت الحالى

توقعات بوجود مقابر جماعية تحت الأنقاضتضاؤل الآمال في العثور على ناجين في اليوم الثالث لكارثة الدويقة
انتشال جثث الضحايا
محيط: تضاءلت بشدة الآمال في العثور على أحياء تحت أنقاض منازل منطقة الدويقة التي شهدت يوم السبت الماضي كارثة مروعة تسبب فيها انهيار 8 كتل صخرية ضخمة من جبل المقطم وزن الواحدة منها يتراوح ما بين 100 و500 طن فوق عشرات المنازل السكنية، الأمر الذي أدى إلى دفنها بمن فيها من السكان.
يأتي هذا في الوقت الذي ارتفع فيه عدد ضحايا الكارثة المعلن عنه رسميا إلي حوالي 40 شخصا وأكثر من 50 مصابا فيما رجحت المصادر الموجودة في موقع الحادث وجود المئات من سكان المنطقة مدفونين تحت الأنقاض.
وقال مصدر امني إن فرق البحث عن الناجين تجد صعوبة بالغة في الوصول إلى الأحياء أسفل الصخور، بسبب ضيق الشوارع في المنطقة المنكوبة ووقوعها تحت مستوى الطريق الممهدة، وبسبب ضخامة الصخور المنهارة التي تتطلب آليات كبيرة للعمل على تفتيتها ونقلها، يتعذر وصولها الى المكان.
وأفتي الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية، بأن ضحايا الدويقة يحتسبون شهداء عند الله تعالي. وطالب خلال كلمة ألقاها أمس في دار الكتب المصرية بمحاسبة المقصرين والمهملين الذين تسببوا بإهمالهم في وقوع الكارثة.
وذكرت مصادر أمنية أن هناك صعوبة في تحديد عدد المفقودين أو إجراء حصر شامل لهم، معللة ذلك بالطبيعة العشوائية التي تسيطر علي المنطقة التي يقطنها الباعة الجائلون واصحاب الحرف اليدوية، داخل منازل أقيمت بدون تراخيص.
وتم أمس إخلاء100 منزل بالمنطقة خشية حدوث تصدعات أخري وللسماح للمعدات الثقيلة بدخول منطقة التصدع, فيما كشفت التحريات عن وجود تحذيرات من وقوع الكارثة منذ شهر مايو الماضي كان حي منشأة ناصر علي علم بها.
وقامت الأجهزة المعنية بمشاركة القوات المسلحة بأعمالها في رفع الصخور وتفتيتها وذلك بعد الاتفاق مع أصحاب 8 منازل علي إزالتها للسماح بفتح طريق أمام المعدات الثقيلة للدخول إلي موقع الحادث وتدبير إيواء عاجل لسكانها.
كان الأهالي قد انتقدوا السياسة البطيئة التي تعامل بها المسئولون مع الكارثة مؤكدين أنهم أبلغوا قسم منشأة ناصر التابعة له المنطقة المنكوبة بسقوط متكرر من الصخور خلال العامين الماضيين ما أدي إلي إصابة العديد ووجود شرخ كبير في الجبل الجيري، واتهم الأهالي المسئولين بالتسبب في وقوع تلك الكارثة.
وقال شهود عيان إن قوات الانقاذ فشلت في التعامل مع الكارثة فور وقوعها لأنها لا تمتلك المعدات الضخمة التي تمكنها من التعامل مع مثل هذه الحوادث. وقال الشهود إن القوات اكتفت فقط بتأمين المنطقة والمشاركة مع الأهالي في عمليات البحث عن ذويهم المفقودين والمساعدة في نقل المصابين إلي المستشفيات.
وقررت النيابة إخلاء سبيل المقاول المسئول عن المنطقة من سرايا النيابة وانتداب لجنة من الخبراء الجيولوجيين لفحص التربة وإعداد تقرير عن أسباب الانهيار والتصريح بدفن الجثث التي تم انتشالها والاستعلام من حي منشية ناصر حول وجود تصاريح بناء من عدمها وعن سبب بناء هذه المساكن التي أقيمت عشوائيا والاستعلام عن صحة المصابين.
وأثارت الكارثة مزيداً من الغضب على الحكومة المصرية وفتحت الحديث على مصراعيه بشأن تعاملها مع ملف المناطق العشوائية وسكانها. ووجه المواطنون انتقادات لاذعة إلى أسلوب الحكومة في التعاطي مع هذا الملف الحساس.
وتمثل المناطق المبنية عشوائيا ثلاثين في المائة من المساحة السكنية في مصر بحسب إحصاءات حكومية، ويزيد عدد سكانها عن 16 مليون نسمة وتنتشر في أكثر من 1100 منطقة في مختلف المحافظات. وتفيد الإحصاءات إن هناك 81 منطقة عشوائية في محافظة القاهرة وحدها مقامة على أراضي الدولة.
اقرأ أيضا:
عشرات القتلى والمفقودين في كارثة انهيار كتل صخرية بالدويقة
كارثة جبل الدويقة تفتح النار على الإهمال في مصر
سكان الدويقة.. معاناة ينهيها الموت تحت الأنقاض
كشر الجبل.. فدهس "فلذة كبد" مينا وأصاب وشرد آلاف البشر
توقعات بانهيار صخرة ثانية في الدويقة خلال ساعات
جبال القاهرة من حلوان وحتى مدينة نصر معرضة للانهيار
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 8 - 9 - 2008 الساعة : 8:29 صباحاًتوقيت مكة المكرمة : الاثنين , 8 - 9 - 2008 الساعة : 11:29 صباحاً
انتشال جثث الضحايا
محيط: تضاءلت بشدة الآمال في العثور على أحياء تحت أنقاض منازل منطقة الدويقة التي شهدت يوم السبت الماضي كارثة مروعة تسبب فيها انهيار 8 كتل صخرية ضخمة من جبل المقطم وزن الواحدة منها يتراوح ما بين 100 و500 طن فوق عشرات المنازل السكنية، الأمر الذي أدى إلى دفنها بمن فيها من السكان.
يأتي هذا في الوقت الذي ارتفع فيه عدد ضحايا الكارثة المعلن عنه رسميا إلي حوالي 40 شخصا وأكثر من 50 مصابا فيما رجحت المصادر الموجودة في موقع الحادث وجود المئات من سكان المنطقة مدفونين تحت الأنقاض.
وقال مصدر امني إن فرق البحث عن الناجين تجد صعوبة بالغة في الوصول إلى الأحياء أسفل الصخور، بسبب ضيق الشوارع في المنطقة المنكوبة ووقوعها تحت مستوى الطريق الممهدة، وبسبب ضخامة الصخور المنهارة التي تتطلب آليات كبيرة للعمل على تفتيتها ونقلها، يتعذر وصولها الى المكان.
وأفتي الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية، بأن ضحايا الدويقة يحتسبون شهداء عند الله تعالي. وطالب خلال كلمة ألقاها أمس في دار الكتب المصرية بمحاسبة المقصرين والمهملين الذين تسببوا بإهمالهم في وقوع الكارثة.
وذكرت مصادر أمنية أن هناك صعوبة في تحديد عدد المفقودين أو إجراء حصر شامل لهم، معللة ذلك بالطبيعة العشوائية التي تسيطر علي المنطقة التي يقطنها الباعة الجائلون واصحاب الحرف اليدوية، داخل منازل أقيمت بدون تراخيص.
وتم أمس إخلاء100 منزل بالمنطقة خشية حدوث تصدعات أخري وللسماح للمعدات الثقيلة بدخول منطقة التصدع, فيما كشفت التحريات عن وجود تحذيرات من وقوع الكارثة منذ شهر مايو الماضي كان حي منشأة ناصر علي علم بها.
وقامت الأجهزة المعنية بمشاركة القوات المسلحة بأعمالها في رفع الصخور وتفتيتها وذلك بعد الاتفاق مع أصحاب 8 منازل علي إزالتها للسماح بفتح طريق أمام المعدات الثقيلة للدخول إلي موقع الحادث وتدبير إيواء عاجل لسكانها.
كان الأهالي قد انتقدوا السياسة البطيئة التي تعامل بها المسئولون مع الكارثة مؤكدين أنهم أبلغوا قسم منشأة ناصر التابعة له المنطقة المنكوبة بسقوط متكرر من الصخور خلال العامين الماضيين ما أدي إلي إصابة العديد ووجود شرخ كبير في الجبل الجيري، واتهم الأهالي المسئولين بالتسبب في وقوع تلك الكارثة.
وقال شهود عيان إن قوات الانقاذ فشلت في التعامل مع الكارثة فور وقوعها لأنها لا تمتلك المعدات الضخمة التي تمكنها من التعامل مع مثل هذه الحوادث. وقال الشهود إن القوات اكتفت فقط بتأمين المنطقة والمشاركة مع الأهالي في عمليات البحث عن ذويهم المفقودين والمساعدة في نقل المصابين إلي المستشفيات.
وقررت النيابة إخلاء سبيل المقاول المسئول عن المنطقة من سرايا النيابة وانتداب لجنة من الخبراء الجيولوجيين لفحص التربة وإعداد تقرير عن أسباب الانهيار والتصريح بدفن الجثث التي تم انتشالها والاستعلام من حي منشية ناصر حول وجود تصاريح بناء من عدمها وعن سبب بناء هذه المساكن التي أقيمت عشوائيا والاستعلام عن صحة المصابين.
وأثارت الكارثة مزيداً من الغضب على الحكومة المصرية وفتحت الحديث على مصراعيه بشأن تعاملها مع ملف المناطق العشوائية وسكانها. ووجه المواطنون انتقادات لاذعة إلى أسلوب الحكومة في التعاطي مع هذا الملف الحساس.
وتمثل المناطق المبنية عشوائيا ثلاثين في المائة من المساحة السكنية في مصر بحسب إحصاءات حكومية، ويزيد عدد سكانها عن 16 مليون نسمة وتنتشر في أكثر من 1100 منطقة في مختلف المحافظات. وتفيد الإحصاءات إن هناك 81 منطقة عشوائية في محافظة القاهرة وحدها مقامة على أراضي الدولة.
اقرأ أيضا:
عشرات القتلى والمفقودين في كارثة انهيار كتل صخرية بالدويقة
كارثة جبل الدويقة تفتح النار على الإهمال في مصر
سكان الدويقة.. معاناة ينهيها الموت تحت الأنقاض
كشر الجبل.. فدهس "فلذة كبد" مينا وأصاب وشرد آلاف البشر
توقعات بانهيار صخرة ثانية في الدويقة خلال ساعات
جبال القاهرة من حلوان وحتى مدينة نصر معرضة للانهيار
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 8 - 9 - 2008 الساعة : 8:29 صباحاًتوقيت مكة المكرمة : الاثنين , 8 - 9 - 2008 الساعة : 11:29 صباحاً
تعليقات